الشيخ السبحاني

466

المختار في أحكام الخيار

اشترط شرطا سوى كتاب اللّه فلا يجوز ذلك له ولا عليه « 1 » . 4 - محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - في رجل تزوّج امرأة وشرط لها إن هو تزوّج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك : إنّ شرط اللّه قبل شرطكم فإن شاء وفي لها بما اشترط وإن شاء أمسكها واتّخذ عليها ونكح عليها « 2 » . والمراد من قوله : « شرط اللّه قبل شرطكم » لزوم كون الطلاق في حضور العدلين وكونها في طهر غير المواقعة وغيرهما من الشرائط . نعم ظاهر قوله « فإن شاء وفي لها بما اشترط . . . » إنّ الشرط ممّا يمكن الوفاء به وبما أنّ الشرط ، أعني : شرط النتيجة ، لا يمكن الوفاء به . لا محيص من العدول عن هذا الظاهر ، بالتفريق بين الجملتين بحمل قوله : « شرط اللّه . . . » على توقّف الطلاق على الشروط ، وحمل قوله « فإن شاء وفى بما اشترط » على ترك التزوّج والتسرّي ، لا يتزوّج ولا يتسرّى حفظا للوئام . وهذا النوع من الطلاق ، هو المعروف بالطلاق المعلّق أو الحلف عليه : قال السبكي الشافعي : إنّ الطلاق المعلّق ، منه ما يعلّق على وجه اليمين ، ومنه ما يعلّق على غير وجه اليمين ، فالطلاق المعلّق على غير وجه اليمين كقوله : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، أو إن أعطيتني ألفا فأنت طالق ، والذي على وجه اليمين كقوله : إن كلّمت فلانا فأنت طالق ، أو إن دخلت الدار فأنت طالق ، وهو الذي يقصد به الحث أو المنع أو التصديق ، فإذا علّق الطلاق على هذا الوجه ثم وجد المعلّق عليه ، وقع الطلاق « 3 » . أي على قاعدتهم .

--> ( 1 ) - الوسائل : الجزء 15 ، الباب 38 ، من أبواب المهور ، الحديث 2 و 1 . ( 2 ) - الوسائل : الجزء 15 ، الباب 38 ، من أبواب المهور ، الحديث 2 و 1 . ( 3 ) - الدرة المضيئة .